عن عكرمة عن عائشة: أن النبي صلى - صلى الله عليه وسلم - اعتكف معه بعض نسائه وهي مستحاضة ترى الدم فربما وضعت الطست تحتها من الدم وزعم أن عائشة رأت ماء العصفر فقالت كأن هذا شيء كانت فلانة تجده. (1)
وفي رواية: اعتكفت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - امرأة من أزواجه فكانت ترى الدم والصفرة والطست تحتها وهي تصلي. (2)
وفي رواية: أن بعض أمهات المؤمنين اعتكفت وهي مستحاضة. (3)
باب
الحائض تغسل رأس زوجها
عن عائشة قالت: "كنت أغتسل أنا والنبي - صلى الله عليه وسلم - من إناء واحد كلانا جنب، وكان يأمرني فأتزر فيباشرني وأنا حائض، وكان يخرج رأسه إلي وهو معتكف فأغسله وأنا حائض". (4)
وعن هشام، قال: أخبرني أبي عن عائشة رضي الله عنها، قالت:" كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يصغي إلي رأسه وهو مجاور في المسجد فأرجله وأنا حائض". (5)
قال النووي: فيه جمل من العلم: منها أن أعضاء الحائض طاهرة، وهذا مجمع عليه ولا يصح ما حكى عن أبى يوسف من نجاسة يدها، وفيه: جواز
(1) رواه البخاري برقم (303)، باب الاعتكاف للمستحاضة.
(2) رواه البخاري برقم (304)، باب الاعتكاف للمستحاضة.
(3) رواه البخاري برقم (305)، باب الاعتكاف للمستحاضة.
(4) البخاري برقم (295)، باب من سمى النفاس حيضاً، ومسلم برقم (321)، باب القدر المستحب من الماء في غسل الجنابة وغسل الرجل والمرأة في إناء واحد في حالة واحدة وغسل أحدهما بفضل الآخر.78
(5) رواه البخاري برقم (1924)، باب الحائض ترجل المعتكف، ومسلم برقم (297)، باب جواز غسل الحائض رأس زوجها وترجيله وطهارة سؤرها والاتكاء في حجرها وقراءة القرآن فيه.