بدلاً من قضائه، وذلك لأنها أم ولها أولاد، والمدة التي فاتتها تقدر بعشرين عاماً، بواقع سبعة أيام من كل رمضان؛ ماذا عليها؟ هل تصوم ما فاتها أم تتصدق؟ وما مقدار الصدقة؟
فأجاب: الواجب على والدتك قضاء الأيام التي تركت صيامها من رمضان في فترة الحيض، ولو تكرر ذلك منها عدة رمضانات، فتحصي الأيام التي تركتها، وتقضيها، وتطعم مع القضاء مسكيناً عن كل يوم، بمقدار نصف صاع عن كل يوم؛ كفارة عن تأخير القضاء، ويجوز أن تقضيها متتابعة أو متفرقة حسب ظروفها.
المهم أنه لا يجوز لها تركها، ووالدك قد أخطأ خطأً كبيراً في إفتائها بغير علم. (1)
وسئل الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين:
أنا امرأة أصبت بمرض ولم أستطع صيام شهر رمضان. وعندما أحسست أنني شفيت أردت أن أصوم هذا الشهر الذي علي ولكن لم أستطع صيامه كله وصمت منه 12 يوماً فقط. لقد حاولت في الباقي ولكن لم أستطع لما أحس من ألم. ماذا أفعل في الباقي جزاكم الله خيراً؟
فأجاب: عليك محاولة الصيام مهما استطعت مع الصبر على المشقة فإنه أعظم للأجر فأما إن عجزت وشق عليك أو كان يزيد من المرض ولا يرجى برؤه فإنه يجزئ عنك الفدية وهي إطعام مسكين عن كل يوم. فإن زال المرض وحصلت القدرة بعد ذلك فلاحتياط القضاء لما فات والله الشافي. (2)
وسئل الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ:
عن سيدة تبلغ من العمر قرابة خمسين عاماً، وأنها أجرت عملية جراحية في عام 1386 هـ وأن الطبيب منعها من الصيام، وأنها الآن تماثلت للشفاء، وهي مصابة بداء السكر، ولا تستطيع قضاء الصوم متتابعاً لأنها تتناول
(1) المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان (3/ 199، 299).
(2) اليمامة (895).