تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة يقول الصيام: أي رب منعته الطعام والشهوة فشفعني فيه ويقول القرآن منعته النوم بالليل فشفعني فيه قال: فيشفعان" (1). أي: يشفعهما الله فيه ويدخله الجنة.

قال المناوي: "وهذا القول يحتمل أنه حقيقة بأن يجسد الله ثوابهما ويخلق الله فيه النطق (والله على كل شيء قدير) أ. هـ. (2)

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابهُ أحد أو قاتله فليقل إني صائم". (3)

وعن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "الصيام جُنةٌ وحصنٌ حصين من النار". (4)

قال العلامة الألباني رحمه الله تعالى: "جُنة" بضم الجيم: كل ما ستر، ومنه "المجن" وهو الترس، ومنه سُمي الجن لاستتارهم عن العيون، وإنما كان الصوم لأنه إمساك عن الشهوات، والنار محفوفة بالشهوات كما في الحديث الصحيح "حفت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات".

قال ابن الأثير في النهاية: "معنى كونه جنة: أي يقي صاحبه ما يؤذيه من الشهوات". أ. هـ. (5)

وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "كل عمل ابن آدم يضاعف الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمئة ضِعف، قال الله تعالى: إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به يدع

(1) رواه أحمد، والطبراني، والحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم، وصححه الألباني رحمه الله في تمام المنة ص (94)، والمشكاة برقم (1963)، وصحيح الترغيب برقم (973).

(2) صحيح الترغيب (1/ 579).

(3) متفق عليه.

(4) رواه أحمد بإسناد حسن والبيهقي، وقال شيخنا الألباني رحمه الله:} حسن لغيره} الترغيب (980).

(5) صحيح الترغيب (1/ 575).

أحكام المرأة المسلمة · الصفحة ٢٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام المرأة المسلمةص ٢٢٢