تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما، أنها قالت: أتيت عائشة رضي الله عنها زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - حين خسفت الشمس فإذا الناس قيام يصلون وإذا هي قائمة تصلي، فقلت: ما للناس فأشارت بيدها إلى السماء، وقالت: سبحان الله، فقلت: آية، فأشارت: أي نعم، قالت: فقمت حتى تجلاني الغشي فجعلت أصب فوق رأسي الماء، فلما انصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ما من شيء كنت لم أره إلا قد رأيته في مقامي هذا حتى الجنة والنار، ولقد أوحي إلي أنكم تفتنون في القبور مثل أو قريبا من فتنة الدجال، لا أدري أيتهما قالت أسماء: يؤتى أحدكم فيقال له ما علمك بهذا الرجل فأما المؤمن أو الموقن لا أدري أي ذلك، قالت أسماء: فيقول محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاءنا بالبينات والهدى فأجبنا وآمنا واتبعنا فيقال له نم صالحا فقد علمنا إن كنت لموقناً، وأما المنافق أو المرتاب لا أدري أيتهما قالت أسماء فيقول لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته. (1)

وعن بريد بن عبد الله عن أبي بردة عن أبي موسى قال: خسفت الشمس فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - فزعا يخشى أن تكون الساعة فأتى المسجد فصلى بأطول قيام وركوع وسجود رأيته قط يفعله، وقال: "هذه الآيات التي يرسل الله لا تكون لموت أحد ولا لحياته ولكن يخوف الله بها عباده فإذا رأيتم شيئا من ذلك فافزعوا إلى ذكره ودعائه واستغفاره ". (2)

باب

التحذير من عدم إتمام الركوع والسجود وإقامة الصلب بينهما

عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن رجلاً دخل المسجد ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس في ناحية المسجد فصلى، ثم جاء فسلم عليه فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "و عليك السلام ارجع فصلِّ فإنك لم تصل" فصلى ثم جاء فسلم فقال: "وعليك السلام فارجع فصل فإنك لم تصل" فصلى ثم جاء فسلم فقال: "وعليك

(1) رواه البخاري برقم (1005)، باب صلاة النساء مع الرجال في الكسوف، ومسلم برقم (905)، باب ما عرض على النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار.

(2) رواه البخاري برقم (1010)، باب الذكر في الكسوف رواه بن عباس رضي الله عنهما، ومسلم برقم (911)، باب ذكر الكسوف الصلاة جامعة.

أحكام المرأة المسلمة · الصفحة ١٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام المرأة المسلمةص ١٨٩