تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السلام ارجع فصل فإنك لم تصل" فقال في الثانية أو في التي تليها: علمني يا رسول الله فقال: "إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعاً ثم ارفع حتى تستوي قائماً ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً ثم ارفع حتى تطمئن جالساً ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً ثم ارفع حتى تطمئن جالساً ثم افعل ذلك في صلاتك كلها".

وفي رواية: "ثم ارفع حتى تستوي قائماً" يعني من السجدة الثانية. (1)

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: صلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوماً، ثم انصرف فقال: "يا فلان ألا تحسن صلاتك؟ ألا ينظر المصلي إذا صلى كيف يصلي فإنما يصلي لنفسه إني لأبصر من ورائي كما أبصر من بين يديّ". (2)

قال النووي: قال العلماء: معناه أن الله تعالى خلق له - صلى الله عليه وسلم - إدراكاً في قفاه يبصر به من ورائه، وقد انخرقت العادة له - صلى الله عليه وسلم - بأكثر من هذا، وليس يمنع من هذا عقل ولا شرع، بل ورد الشرع بظاهره فوجب القول به. قال القاضي: قال أحمد بن حنبل رحمه الله وجمهور العلماء: هذه الرؤية رؤية بالعين الحقيقية.

وعن عقبة بن عامرٍ - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "ما من مسلم يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يقوم في صلاته فيعلم ما يقول إلا انفتل وهو كيوم ولدته أمه". (3)

باب

التحذير من رفع البصر إلى السماء في الصلاة

(1) رواه البخاري، في كتاب الأذان برقم (757)، وفي كتاب الاستئذان برقم (6251)، وفي كتاب الإيمان والنذور برقم (549)، ورواه مسلم في كتاب الصلاة برقم (397).

(2) رواه مسلم في كتاب الصلاة برقم (423).

(3) رواه مسلم في كتاب الطهارة برقم (234)، وأبو داود والنسائي وابن ماجة وابن خزيمة والحاكم واللفظ له وقال: (صحيح الإسناد).

أحكام المرأة المسلمة · الصفحة ١٩٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام المرأة المسلمةص ١٩٠