عن سفيان، قال: حدثني أبو حازم، عن سهل قال: "كان رجال يصلون مع النبي - صلى الله عليه وسلم - عاقدي أزرهم على أعناقهم ويقال للنساء لا ترفعن رؤوسكن حتى يستوي الرجال جلوساً". (1)
قال النووي: قوله رأيت الرجال عاقدي أزرهم معناه عقدوها لضيقها لئلا يكشف شيء من العورة ففيه الاحتياط في ستر العورة والتوثق بحفظ السترة وقوله يا معشر النساء لا ترفعن رؤوسكن حتى يرفع الرجال معناه لئلا يقع بصر امرأة على عورة رجل انكشف وشبه ذلك والله تعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب. (2)
باب
تسبيح الرجال وتصفيق النساء
للأمر يحدث في الصلاة
لا يجوز للمرأة أن تتكلم بحضرة الرجال دون ضرورة، وإذا طرأ طارئ في الصلاة، إذا أخطأ الإمام مثلاً فعليها بالتصفيق دون الكلام.
فعن سهل بن سعد الساعدي - رضي الله عنه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "يا أيها الناس ما لكم حين نابكم شيء في الصلاة أخذتم بالتصفيق إنما التصفيق للنساء من نابه شيء في صلاته فليقل سبحان الله ... ". (3)
وعن بن شهاب أخبرني سعيد بن المسيب وأبو سلمة بن عبد الرحمن أنهما سمعا أبا هريرة - رضي الله عنه - يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "التسبيح للرجال والتصفيق للنساء".
(1) رواه البخاري برقم (355)، باب إذا كان الثوب ضيقا، وباب أمر النساء المصليات وراء الرجال، ومسلم برقم (441)، باب أمر النساء المصليات وراء الرجال أن لا يرفعن رؤوسهن من السجود حتى يرفع الرجال.
(2) شرح النووي (4/ 160).
(3) رواه البخاري برقم (1160)، باب رفع الأيدي في الصلاة لأمر ينزل به، ومسلم برقم (421)، باب تقديم الجماعة من يصلي بهم إذا تأخر الإمام ولم يخافوا مفسدة بالتقديم.