وعن حفصة قالت كنا نمنع عواتقنا أن يخرجن في العيدين فقدمت امرأة فنزلت قصر بني خلف فحدثت عن أختها وكان زوج أختها غزا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ثنتي عشرة وكانت أختي معه في ست قالت كنا نداوي الكلمى ونقوم على المرضى فسألت أختي النبي - صلى الله عليه وسلم - أعلى إحدانا بأس إذا لم يكن لها جلباب أن لا تخرج، قال ثم لتلبسها صاحبتها من جلبابها ولتشهد الخير ودعوة المسلمين فلما قدمت أم عطية سألتها أسمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت بأبي نعم وكانت لا تذكره إلا قالت بأبي سمعته يقول يخرج العواتق وذوات الخدور أو العواتق ذوات الخدور والحيض وليشهدن الخير ودعوة المؤمنين ويعتزل الحيض المصلى قالت حفصة فقلت الحيض فقالت أليس تشهد عرفة وكذا وكذا. (1)
وعن ابن جريج، عن عطاء قال: تصلي المرأة في درعها وخمارها وإزارها، وان تجعل الجلباب أحب إلي، قلت: أرأيت إن كان درعها وخمارها رقيقا أحدهما؟ قال: فالجلباب إذا على ذلك من أجل الملائكة أنها معها، قلت: درعها إلى الركبتين؟ قال: لا حتى يكون سابغا كثيفا، قال: ولتأتزر الإزار وتشد به على حقويها. (2)
ولا يجوز للمرأة أن تغطي وجهها وكفيها في الصلاة.
قال ابن قدامة: وإذا انكشف من المرأة الحرة شيء سوى وجهها أعادت الصلاة لا يختلف المذهب في أنه يجوز للمرأة كشف وجهها في الصلاة وأنه ليس لها كشف ما عدا وجهها وكفيها، وفي الكفين روايتان، واختلف أهل العلم فأجمع أكثرهم على أن لها أن تصلي مكشوفة الوجه.
(1) رواه البخاري برقم (890)، باب شهود الحائض العيدين ودعوة المسلمين ويعتزلن المصلى، ومسلم برقم (890)، باب ذكر إباحة خروج النساء في العيدين إلى المصلى وشهود الخطبة مفارقات للرجال.
(2) أخرجه عبد الرزاق في المصنف برقم (5036).