والعمل على هذا عند أهل العلم كرهوا أن يصلي الرجل وهو معقوص شعره، قال العراقي: وهو مختص بالرجال دون النساء لأن شعرهن عورة يجب ستره في الصلاة فإذا نقضته ربما استرسل وتعذر ستره فتبطل صلاتها وأيضا فيه مشقة عليها في نقضه للصلاة، وقد رخص لهن - صلى الله عليه وسلم - في أن لا ينقضن ضفائرهن في الغسل مع الحاجة إلى بل جميع الشعر. (1)
باب
ثياب المرأة في الصلاة
الواجب على المرأة ستر عورتها في الصلاة، ولا يجوز لها كشف أي شيء من جسدها في الصلاة غير وجهها وكفيها، حيث لا يجوز للمرأة تغطية وجهها وكفيها في الصلاة، كما لا يجوز للرجل تغطية وجهه وفمه في الصلاة.
عن عروة بن الزبير، أن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -، قالت: "لقد كان نساء من المؤمنات يشهدن الفجر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متلفعات بمروطهن ثم ينقلبن إلى بيوتهن وما يعرفن من تغليس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالصلاة". (2)
قال ابن قدامة في المغني: والمستحب أن تصلي المرأة في درع قال الدرع يشبه القميص لكنه سابغ يغطي قدميها وخمار يغطي رأسها وعنقها وجلباب تلتحف به من فوق الذراع وروي ذلك عن عمر وابنه، وعائشة وعبيده السلماني وعطاء وهو قول الشافعي قال: قد اتفق عامتهم على الدرع والخمار وما زاد فهو خير وأستر ولأنه إذا كان عليها جلباب فإنها تجافيه راكعة وساجدة لئلا تصفها ثيابها فتبين عجيزتها ومواضع عوراتها. (3)
(1) تحفة الأحوذي (2/ 326).
(2) أخرجه البخاري برقم (365)، باب في كم تصلي المرأة من الثياب وقال عكرمة لو وارت جسدها في ثوب لأجزته، ومسلم برقم (645)، باب استحباب التبكير بالصبح في أول وقتها وهو التغليس وبيان قدر القراءة فيها.
(3) المغني (1/ 349).