"أمرت أن أسجد على سبعة ولا أكف شعراً ولا ثوباً ". (1)
ترجم ابن خزيمة رحمه الله على هذا الحديث بـ"باب الزجر عن كف الثياب في الصلاة". (2)
وعلى هذا يكون كف الثياب - أي تشميرها – سواء قبل الصلاة ويدخل بها مشمراً أو أثناء الصلاة، فهذا لا يجوز وهو منهي عنه.
وعن عمرو بن الحارث أن بكيراً حدثه: أن كريباً مولى بن عباس حدثه عن عبد الله بن عباس: أنه رأى عبد الله بن الحارث يصلي ورأسه معقوص من ورائه، فقام فجعل يحله فلما انصرف أقبل إلى بن عباس، فقال: مالك ورأسي؟ فقال: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "إنما مثل هذا مثل الذي يصلي وهو مكتوف". (3)
قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: هذه الأحاديث فيها فوائد: منها: أن أعضاء السجود سبعة وأنه، ينبغي للساجد أن يسجد عليها كلها، وأن يسجد على الجبهة والأنف.
ثم قال:
اتفق العلماء على النهي عن الصلاة وثوبه مشمر أو كمه أو نحوه أو رأسه معقوص أو مردود شعره تحت عمامته أو نحو ذلك فكل هذا منهي عنه باتفاق العلماء وهو كراهة تنزيه فلو صلى كذلك فقد أساء وصحت صلات. (4)
(1) رواه مسلم برقم (490)، باب أعضاء السجود والنهي عن كف الشعر والثوب وعقص الرأس في الصلاة.
(2) صحيح ابن خزيمة: (1/ 383).
(3) رواه مسلم برقم (492)، باب أعضاء السجود والنهي عن كف الشعر والثوب وعقص الرأس في الصلاة.
(4) شرح مسلم (4/ 208).