وعن الزهري، قال: حدثتني هند بنت الحارث، أن أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبرتها: "أن النساء في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كن إذا سلمن من المكتوبة قمن وثبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن صلى من الرجال ما شاء الله فإذا قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قام الرجال". (1)
وإذا كان خروجها للتراويح يضيع شيء من حقوق البيت الأفضل بقائها في البيت
وسئل الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان:
إذا كان سيترتب على خروج المرأة لصلاة التراويح تضييع جزء ولو قليل من حقوق البيت، فما حكم خروجها؟
فأجاب: إذا كان يترتب على خروج المرأة لصلاة التراويح تضييع بعض أعمال البيت المطلوب منها القيام بها، فإنها لا تخرج، بل تبقى وتقوم بعمل بيتها؛ لأن بإمكانها أن تصلي في بيتها وأيسر لها، ولأن قيامها بعمل البيت واجب على الصحيح، وخروجها إلى المسجد مباح إذا لم يترتب عليه مضرة. (2)
باب
صلاة المرأة في بيتها خير لها
كما قدمنا أن صلاة المرأة في بيتها أفضل لها من صلاتها في المسجد.
فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن خير لهن". (3)
وعن أم سلمة رضي الله عنها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "خير مساجد النساء قعر بيوتهن". (4)
(1) رواه البخاري برقم (828)، باب انتظار الناس قيام الإمام العالم.
(2) المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان (3/ 198).
(3) رواه أبو داود، وصححه الألباني في صحيح أبي داود رقم (576) وصحيح الجامع برقم (7336) والإرواء (8 - 5).
(4) رواه أحمد وابن خزيمة والحاكم وقال: صحيح الإسناد، وحسنه الألباني في صحيح ابن خزيمة برقم (1683) بشواهده.