وسئل الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان:
بعض النساء يذهبن إلى المسجد وهن في كامل زينتهن؛ بحجة أنهن سيزرن بعد انتهاء الصلاة قريباتهن أو صديقاتهن، وبعضهن يخرجن متعطرات متطيبات، وبعضهن يذهبن بالبخور إلى المسجد؛ فما حكم ذلك؟
فأجاب: لا يجوز للمرأة أن تخرج من بيتها متزينة أو متطيبة، سواء كان خروجها للصلاة في المسجد أو لزيارة قريباتها؛ لما في ذلك من الفتنة، وإنما تخرج في ثياب ساترة لا زينة فيها ولا طيب. أما الإتيان بالبخور للمسجد؛ فلا بأس به؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر أن تنظف المساجد وتطيب، لكن النساء لا تتطيب بالبخور في المسجد؛ لأنهن منهيات عن التطيب عند خروجهن، وسواء تطيبن في بيوتهن قبل الخروج أو في الطريق أو في المسجد. والله أعلم، لكن لا بأس أن يطيب المكان الذي يصلين فيه من المسجد بالبخور وغيره. (1)
باب
سرعة انصراف النساء من المسجد عقب الصلوات
من باب درء الفتنة والحفاظ على المرأة عليها أن تخرج من المسجد قبل خروج الرجال، حيث كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يثبت في المسجد عقب الصلاة مع الرجال لخروج النساء.
فعن عروة بن الزبير، أن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -، قالت: "لقد كان نساء من المؤمنات يشهدن الفجر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متلفعات بمروطهن ثم ينقلبن إلى بيوتهن وما يعرفن من تغليس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالصلاة". (2)
(1) المنتقى من فتاوى الشيخ صالح بن فوزان (3/ 193).
(2) أخرجه البخاري برقم (365)، باب في كم تصلي المرأة من الثياب وقال عكرمة لو وارت جسدها في ثوب لأجزته، ومسلم برقم (645)، باب استحباب التبكير بالصبح في أول وقتها وهو التغليس وبيان قدر القراءة فيها.