و عن بسر بن سعيد، عن زيد بن خالد، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وليخرجن تفلات". (1)
قوله: تفلات: أي غير متطيبات
قال ابن منظور: التَّفَل: ترك الطِّيب. رجل تَفِلُ أَي غير مُتَطَيِّب بَيِّن التَّفَل، وامرأَة تَفِلَة و مِتْفَال؛ الأخيرة على النسب. وفي الحديث: أَنه،، قال: لِتَخْرُجِ النِّساءُ إِلى المساجد تَفِلات أَي: تارِكات للطِّيب؛ قال أَبو عبيد: التَّفِلة التي ليست بمتطيبة وهي المنتنة الريح. (2)
قال النووي: خروج النساء إلى المساجد إذا لم يترتب عليه فتنة وأنها لا تخرج مطيبة قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله"،هذا وشبه من أحاديث الباب ظاهر في أنها لا تمنع المسجد لكن بشروط ذكرها العلماء مأخوذة من الأحاديث وهو أن لا تكون متطيبة ولا متزينة ولا ذات خلاخل يسمع صوتها ولا ثياب فاخرة ولا مختلطة بالرجال ولا شابة ونحوها ممن يفتتن بها وأن لا يكون في الطرق ما يخاف به مفسدة ونحوها وهذا النهي عن منعهن من الخروج محمول على كراهة التنزيه إذا كانت المرأة ذات زوج أو سيد ووجدت الشروط المذكورة فإن لم يكن لها زوج ولا سيد حرم المنع. اهـ (3)
وقال صاحب هون المعبود: وإنما أمرن بذلك ونهين عن التطيب، كما في رواية مسلم عن زينب لئلا يحركن الرجال بطيبهن، ويلحق بالطيب ما في معناه من الحركات لداعي الشهوة كحسن الملبس والتحلي الذي يظهر رجاء والزينة الفاخر. (4)
(1) صحيح ابن خزيمة برقم (1679)، باب الأمر بخروج النساء إلى المساجد تفلات، وموارد الظمآن برقم (326)، باب دخول النساء المسجد وصلاتهن فيه وفي بيوتهن، وابن حبان برقم (1211)، والدارمي برقم (1279)، باب النهي عن منع النساء عن المساجد وكيف يخرجن إذا خرجن،
(2) لسان العرب (11/ 78).
(3) شرح مسلم (4/ 161).
(4) عون المعبود (2/ 192).