تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال سحنون: "قلتُ لابن القاسم: "أكان مالكٌ يَكره أن يَكون في القِبلة مثل هذا الكتاب الذي كُتب في مَسجدِكم بالفسطاط؟ فقال: سمعْتُ مالِكًا وذكَر مسجد المدينة وما عُمل فيه مِن التزويق في قبلته وغيره، فقال: كَرِه ذلك الناس حين فعَلوه؛ وذلك لأنه يَشغل الناس في صلاتهم، يَنظرُون إليه فيُلهيهم، قال مالك: ولقد بلَغني أنَّ عُمر بن عبدالعزيز لما ولي الخِلافة أراد نزْعه، فقيل له: إن ذلك لا يُخرِج كبير شيء مِن الذهب فتركه" (1).

وقال ابن الحاج: "وسُئل مالك عن المساجد هل يُكره أن يُكتَب في قِبلتها بالصبْغ مثل آية الكرسي و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ والمعوذتَين ونحوها؟ فقال: أكره أن يُكتب في قِبلة المسجد شيء مِن القرآن والتزويق، وقال: إنَّ ذلك يَشغل المُصلِّي" (2).

ونقَل الزركشيُّ - رحمه الله تعالى - عن مالك - رحمه الله تعالى - أنّه قال: "يُكره أن يُكتَب في قِبلة المَسجِد آية من القرآن أو شيءٌ منه" (3).

وقال موسى بن معاوية الصمادحيُّ: "سُئل ابن القاسم عن المساجِد: هل يُكره الكتابة فيها في القِبلة بالصبْغ شبْه آية الكرسي أو غيرها مِن بَوارِع القرآن؛ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: 1] والمعوذتَين ونحوها؟ وكَرِه في

(1) "المدونة" (1/ 197) ط. دار الكتب العلمية.

(2) "المدخل" (2/ 214) ط. دار الفكر.

(3) "إعلام الساجد" (337) للزركشي - رحمه الله تعالى - بتصرف يسير.

أحكام المحراب · الصفحة ٨٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام المحرابص ٨٧