أول سَماع موسى أن يُكتَب في قِبلة المسجد بالصبْغ آية الكرسيِّ أو غير ذلك مِن القرآن لهذه العلَّة" (1).
وقال ابن رُشد: "وتَحسين بِناء المساجد وتَحصينِها مما يُستحبُّ، وإنَّما الذي يُكره تزويقُها بالذهب وشبْهه، والكِتابة في قِبلتها" (2).
وقال القُرطبيُّ: "ومِن حُرمته - أي: القرآن - ألا يُكتب على الأرض، ولا على حائط كما يُفعَل به في المساجد المُحدَثة" (3).
وقال القرطبي: "قال محمَّد بن الزُّبير: رأى عُمر بن عبدالعزيز ابنًا له يَكتُب القرآن على حائطٍ فضرَبه" (4).
وقال الشيخ الدردير: "وكُرِهَ ... وكذا كتابةٌ فيها ... " (5)، فقال الدسوقي- رحِمه الله تعالى - مُعلِّقًا على قوله فقال: "أَيْ: ولوْ كان المكتوب قُرآنًا" (6).
وقال الدسوقي - رحِمه الله تعالى - أيضًا: "النقْش مَكروه ولو قُرآنًا، ويَنبغي الحُرمة؛ لأنه يؤدِّي إلى امتِهانه، كذا ذكَرُوا، ومثله نقْش القُرآن وأسماء الله في الجُدران".
ثالثًا - الشافعيَّة:
قال النووي: "وتُكره كتابته - أي: القرآن - على الجدران عندنا" (7).
وقال السيوطي: "قال أصحابنا: وتُكره كتابته على الحيطان والجُدران، وعلى السقوف أشدُّ كَراهةً" (8).
رابعًا - الحنابلة:
قال ابن مُفلح: "قال في "الفصول" وغيره: يُكره أن يُكتَب على حيطان المسجد ذكْر وغيره؛ لأن ذلك يُلهي المصلِّي" (9).
(1) "مواهب الجليل" (2/ 263)، وانظر "التاج والإكليل" في ذيل هذه الصفحة، وانظر "شرح الخرشي" على هذا المختصر.
(2) "مواهب الجليل" (2/ 263).
(3) "الجامع لأحكام القرآن" (1/ 30) (باب ما يلزم قارئ القرآن وحامله من تعظيم القرآن وحرمته) ط. دار عالم الكتب.
(4) المصدر السابق، ولهذا الأثر سند لم أقفْ على بعض رجاله، قال القرطبي: حدثنا محمد بن علي الشقبقي، عن أبيه، عن عبدالله بن المبارك، عن سفيان، عن محمد بن الزبير قال: "سمعت عمر بن عبدالعزيز ... ".
(5) "الشرح الكبير" (1/ 255)، وانظر: "حاشية الدسوقي" (1/ 255).
(6) "حاشية الدسوقي" (1/ 255).
(7) "التبيان" (110) الباب التاسع في كتابة القرآن.
(8) "الإتقان في علوم القرآن" (2/ 170).
(9) "الفروع" (1/ 248).