فيها وجْهانِ لأهْل العِلم:
* الأوَّل: الجواز؛ ما لمْ يَكثُر ذلك، وهو قول بعض الأحْناف، وبعض المالكيَّة.
أولاً - الأحْناف:
قال ابن عابدين: " (قَولُه: ويُكره التكلُّف ... إلخ) تَخصيص لِما في المتْن مِن نفْي الباس بالنَّقْش؛ ولِهذا قال في "الفتح": وعِندَنا لا بأسَ بِه، ومَحمَل الكَراهَة التكلُّف بدَقائق النُّقوش ونحوه خُصوصًا في المِحراب؛ اهـ. فافْهمْ" (1).
قلتُ: يُحمَل على قوله هذا ما قاله - رَحِمَه الله تعالى - أيضًا: "المَكروه جِدار القِبلَة بتَمامِه؛ لأنَّ علَّة الإلْهاء لا تَخصُّ الإمام، بل بقيَّة أهْل الصفِّ الأوَّل كذلكَ" (2).
وقال - رَحِمَه الله تعالى - في مَوضِع آخَر: "وكَرِه بعضُهم نقْشَ حائطِ القِبلَة" (3).
وقال: "والظاهِر مِن هذا أنَّ الكَراهَة هُنا تَنْزيهيَّة، فافهمْ" (4).
(1) "رد المحتار" (5/ 82).
(2) المصدر السابق.
(3) المصدر السابق.
(4) المصدر السابق.