وقال الحلبيُّ: "ويُكرَه التكلُّف بدَقائق النُّقوشِ ونحْوِها، خُصوصًا في جِدار القِبلَة" (1).
وقال الزَّيلعيُّ: "يَنبغِي له ألا يتكلَّف لدَقائق النقْشِ في المِحراب فإنه مَكروه؛ لأنَّه يُلهي المُصلِّي، وعليه يُحمَل النَّهيُ الوارِد عن التَّزيين أو على التَّزيِين" (2).
ثانيًا: المالِكيَّة:
قال الحطاب: "ولابن وهب وابن نافِع في "المبسوطة" إجازة تَزويق المَساجِد، وتَزويقُها بالشَّيء الخَفيف، ومثل الكِتابَة في قِبلَتِها ما لم يَكثُر ذلك حتى يَكون مما نُهِيَ عنه مِن زَخرفَة المَساجِد؛ انتهى" (3).
* القَول الثَّاني: نصَّ الأحْناف، والمالكيَّة، والشافعيَّة، والحَنابِلة على أنَّه يُكرَه تَزويق مِحراب المَسجِد بذهَبٍ أو غَيرِه، بخِلاف تَجصيصِه فيُستحَبُّ عِندَ الأحْناف.
أوَّلاً: الأحْناف:
(1) "الدر المختار" (1/ 658) ط. دار الفكر.
(2) "تبيين الحقائق" (1/ 168) ط. المكتب الإسلامي، وانظر: "فتح القدير" (2/ 340)، فصْل استِقبال القِبلة.
(3) "مواهب الجليل" (2/ 264) ط. عالم الكتب.