وقال: "وهو محدَثٌ لم يكُن على عهدِ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم" (1).
وقال عليٌّ القاري: "أَيْ: جِدَار المسْجِدِ الَّذِي يَلي القِبْلَة، وليس
المرادُ بِهَا المِحراب الَّذِي يسمِّيه النَّاسُ قِبْلةً؛ لأَنَّ المَحارِيبَ مِنَ المُحْدَثاتِ بَعْدهُ - صلَّى الله عليه وسلَّم" (2).
وقال الشروانيُّ الشافعيُّ: "فقد مرَّ أنَّ المِحراب المعروفَ محدَثٌ" (3).
وقال أحمدُ بن قاسم العبَّاديُّ الشافعيُّ: " ... إذِ المِحراب المُجَوَّفُ على الهَيْئَةِ المَعْرُوفَةِ حَدَثَ بَعْدَه - صلى الله عليه وسلم" (4).
وقال البرماويُّ الشافعيُّ: "لمْ يَكُنْ فِي زَمَنِهِ - صلى الله عليه وسلم - والخُلفاءِ بعدَه إلى آخِر المائة الأولى مِحرابٌ، وإنَّما حدثَتِ المحاريب في أوَّل
(1) "التفسير" عند قوله - تعالى -: ﴿فخرج على قوْمِهِ مِن الْمِحْرابِ﴾ [مريم: 11].
(2) "مرقاة المفاتيح" (باب المساجد، ومواضع الصلاة)، و"عون المعبود (2/ 103). ط العلمية.
(3) "حاشية الشرواني" (2/ 105).
(4) "تحفة المحتاج" (فصل استقبال القبلة).
وقال بعد الذي نقلته بقليل: "ولم يكن في زمنه صلى الله عليه وسلم بعده إلى آخر المائة الأولى، وإنما حدثت المحاريب في أول المائة الثانية".