وقال ابنُ الحاج المالكيُّ: "ولَمْ يَكُنْ لِلسَّلَف - رِضْوانُ الله عليهم - مِحراب" (1).
وقال النوويُّ: "ويَعني بمِحراب رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - مصلاَّه وموقفه؛ لأنَّه لم يكن هذا المِحراب المعروف في زمَنِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وإنَّما أُحدثتْ المحاريب بعده" (2).
وقال السيوطيُّ: "خفِي على قومٍ كونُ المِحراب بالمسجد بِدعةً، وظنُّوا أنَّه كان في زمن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - ولم يكُن في زَمنه، ولا في زَمَن أحدٍ مِن خلفائه؛ بل حدَث في المائة الثانية" (3).
وقال الألوسيُّ: "وهي من البِدع التي لم تكُن في العصر الأول" (4).
وقال: "وهو مما أُحدث في المساجد، ولم يكُن في الصَّدر الأول كما قال السّيوطي" (5).
(1) "المدخل" (2/ 272). ط دار الفكر.
فائدة: هذا الكتاب مما حذر العلماء منه، مِثل الشيخ الألباني - رحمه الله تعالى - في "أحكام الجنائز"؛ لِما فيه من موضوعات ومكذوبات وشِرْكيات - عافانا الله مِن كل سوء.
(2) "المجموع" (3/ 203)، و"مغني المحتاج" (1/ 145).
(3) "فيض القدير" (1/ 187) للمناوي. ط. دار الكتب العلمية.
(4) "التفسير" عند قوله - تعالى -: ﴿فنادتْه الْملائِكة وهو قائِمٌ يصلي فِي الْمِحْرابِ﴾ [آل عمران: 39].
(5) "التفسير" عند قوله - تعالى -: ﴿يعْملون له ما يشاء مِنْ محارِيب﴾ [سبأ: 13].