مسألةٌ: هلْ كانتِ المحاريب أيَّامَ رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم؟؟
اختلف العلماءُ في هذه المسألةِ على قولين:
* أحدهما: أنَّ أوَّل مَن اتَّخذ المِحراب المجوَّف في مسجدِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -:
• عثمانُ بنُ عفَّانَ - رضي الله عنه - سنة (26. هـ) عند بنائه.
• وقيل: مرْوانُ بنُ الحَكم سنة (65. هـ) أثناء تجديده.
• وقيل: عُمرُ بن عبدِالعزيزِ أيَّامَ إمارته على المدينة، وتجديدِه للمسجدِ سنة (90. هـ)، ولم تكُن على عهدِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بل أُحدثت بعده (1).
* وإليك أقوالَ العلماءِ - رحمهم الله تعالى -:
قال ابنُ حزْم: "أمَّا المحاريبُ فمحدَثةٌ، وإنَّما كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقِفُ وحده، ويَصُفُّ الصَّفُّ الأوَّلُ خَلْفَه" (2).
واستدلَّ ابنُ حزم – رحمه الله تعالى - على كونِ المِحراب لم يكُن في مسجد رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - بحديث أنسِ بنِ مالكٍ -
(1) انظر: "حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة" للسيوطي - رحمه الله تعالى - (فصل ذكر جامع عمرو - رضي الله عنه)، و"النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة" لابن تغري بردي، وقائع سنة (87. هـ).
(2) "المحلى" لابن حزم - رحمه الله تعالى - مسألة (497).