كَدُمَى العَاجِ فِي المَحَارِيبِ أَوْ كَالْـ = بَيْضِ فِي الرَّوْضِ زَهْرُهُ مُسْتَنِيرُ
حدَّثَني يونسُ، قال: أخبرَنا ابنُ وهبٍ، قالَ: قالَ ابنُ زيدٍ في قوله: ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ﴾ [سبأ: 13].
قال: المَحاريبُ: المساكِنُ، وقرَأ قولَ الله - تعالى -: ﴿فَنَادَتْهُ المَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ﴾ [آل عمران: 39].
* وقال القرطبيُّ - رحمه الله تعالى -: "المِحراب في اللُّغة: كلُّ موضِعٍ مُرتفعٍ، وقيلَ للذي يُصلَّى فيه: مِحراب؛ لأنَّه يجب أن يُرفَع ويعظَّم.
* وقال الضحَّاكُ: ﴿مِنْ مَحَارِيبَ﴾ [سبأ: 13] أي: مِن مساجدَ.
* وكذا قالَ قتادةُ.
* وقال مُجاهدٌ: المَحاريبُ دون القُصور.
* وقال أبو عُبَيدة: المِحراب: أشرفُ بيوتِ الدَّار، قال:
وَمَاذَا عَلَيْهِ أَنْ ذَكَرْتُ أَوَانِسًا = كَغِزْلاَنِ رَمْلٍ فِي مَحَارِيبِ أَقْيَالِ
وقيلَ: هو ما يُرقَى إليه بالدَّرَج؛ كالغُرفة الحسَنة؛ كما قال: ﴿إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ﴾ [ص: 21].
وقولُه: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾ [مريم: 11]؛ أيْ: أشرفَ عليهم.