تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* وقال الألوسي: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾ [مريم: 11]؛ أي: من المصلَّى - كما رُوي عن ابن زيد - أو مِن الغرفة - كما قيل، وأصل المِحراب كما قال الطبرَسيُّ: مجلس الأشراف الذي يُحارَب دونه ذبًّا عن أهله، ويُسمَّى محلُّ العبادة مِحرابا؛ لِما أنَّ العابد كالمُحارِب للشيطان فيه، وإطلاقُ المِحراب على المعروف اليومَ في المساجد لذلك".

4 - قولُه - تعالى -: ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِنْ مَحَارِيبَ﴾ [سبأ: 13].

حاصِل ما قاله الأئمَّةُ في هذه الآية يتلخَّصُ في ستَّةِ أقوال:

أحدها: أنَّه المسجد.

والثاني: أنَّه مُقدَّمُ كلِّ مسجِدٍ، وبيْتٍ، ومصلًّى.

والثالث: أنَّه المساكن.

والرابع: أنَّ المحاريب أبنيةٌ مرتفعة.

والخامس: أنَّ المحاريبَ أبنيةٌ مرتفِعة دون القُصور.

والسادس: أنَّ المِحرابَ ما يُرقَى إليه بالدَّرج؛ كالغُرْفة الحسَنة.

وإليك أقوالَ المفسِّرين - رحمهم الله تعالى -:

* قال أبو جعفرٍ الطبريُّ: "يقول - تعالى ذِكرُه -: يعمل الجنُّ لسليمانَ ما يَشاء مِن مَحاريبَ، وهي جمْعُ مِحراب، والِمِحراب: مقدَّم كلِّ مَسجد وبيْتٍ ومُصلًّى، ومنه قولُ عديِّ بن زيدٍ:

أحكام المحراب · الصفحة ١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام المحرابص ١٥