* وقال الألوسيُّ: "قال: ﴿فَنَادَتْهُ المَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي﴾ [آل عمران: 39] وقيل: المرادُ بها الدعاء، والأوَّل يَدلُّ على مشروعيَّة الصلاة في شريعتِهم ﴿فِي الْمِحْرَابِ﴾ [آل عمران: 39]؛ أي: في المسجد، أو في موقِف الإمام منْه، أو في غُرفةِ مَريمَ".
* وقال ابن الجوزيِّ: وفي المِحراب قولان:
أحدهما: أنَّه المسجدُ.
والثاني: أنَّه قِبلةُ المسجد.
* وقالَ أبو جعفرٍ الطبريُّ، عندَ تفسيره لقولِ الله - تعالى -: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾ [مريم: 11]: "يَقول تعالى ذكْرُه: فخرَج زكريا على قومِه مِن مُصلاَّه حينَ حُبِس لسانُه عن كلام الناس؛ آيةً مِن الله له على حقيقةِ وعْده إيَّاه ما وعَدَ".
* وقال القُرطبيُّ: "قولُه - تعالى -: ﴿فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ﴾ [مريم: 11]؛ أي: أَشرَفَ عليهم مِن المُصلَّى، والمِحراب أرفعُ المواضِع، وأشرَفُ المَجالس، وكانوا يتَّخذون المَحاريبَ فيما ارتفع من الأرْض، دليله مِحراب داود - عليه السلام - على ما يأتي".