الفقه على المذاهب الأربعة للجزيرى: المالكية - قالوا: الوصية في عرف الفقهاء عقد يوجب حقاً في ثلث مال عاقده يلزم بنوته، أو يوجب نيابة عنه بعده. ومعنى التعريف أن عقد الوصية يترتب عليه أحد أمرين:
الأول: ملكية الموصى له ثلث مال العاقد (الموصي) بعد موته بحيث لا يكون العقد لازماً إلا بعد الموت أما قبل الموت فلا يكون العقد لازماً.
الثاني: نيابة عن الموصي في التصرف فالموصي إما أن يوصي بالإقامة نائب عند موته (وصي) وإما أن يوصي بمال.
أركان الوصية وشروطها:
******************
(أركان الوصية): موصٍ، وموصى له، وموصى به، وصيغة.
1 - الشروط الواجب توافرها في الموصي):
أن يكون بالغاً فلا تصح وصية الصغير, وأن يكون عاقلاً, وأن لا يكون هازلاً ولا مخطئاً ولا مكرهاً. وأن لا يكون مديناً ديناً يستغرق كل ماله فإن كان كذلك فإن الوصية لا تصح. وذلك لأن سداد الدين مقدم على تنفيذ الوصية.
2 - الشروط الواجب توافرها الموصى له):
أن يكون حياً وقت الوصية, وأن لا يباشر قتل الموصي عمداً أو خطأ، فإذا أوصى شخص لآخر ثم قتله الموصى له بعد الوصية بطلت.
3 - الشروط الواجب توافرها الموصى به):
أن يكون قابلاً للتملك بعقد سواء كان مالاً أو منفعة فكل ما يصح تمليكه عقد البيع ونحوه أو بعقد الإجارة كمنافع الدار والدواب ونحوهما فإنه يصح الوصية به. وان يكون الموصى به ثلث المال فلا تنفذ الوصية فيما زاد على الثلث إلا أن يجيزه الورثة. ولا تنفع إجازتهم في حال حياته بل لا بد من الإجازة بعد موته. فإذا أجازوا حال حياته كان لهم الرجوع.
حكم الوصية:
************
حكم الوصية بالنسبة للموصي يختلف الأحوال: فتارة تكون الوصية واجبة، وتارة تكون مندوبة، وتارة تكون محرمة.
الحنفية - قالوا: ينقسم حكم الوصية بالنسبة للموصي إلى أربعة أقسام: الوجوب، الندب، الإباحة، الكراهة.