ثالثاً : يجب الإشهاد على الإلتقاط وعلى ما مع اللقيط من مال مراعاة لمصلحة اللقيط وحفظا لحريته ونسبه وماله من الضياع .
رابعاً : للملتقط شروط منها : الإسلام ـ إن لم يحكم بكفر اللقيط ولا إسلامه ـ والتكليف والعدالة والحرية ، ويصح التقاط العبد والمحجور عليه للسفه ، ولا يشترط في الملتقط الذكورة ولا الغنى .
خامساً : إذا تزاحم الملتقطين ، فإن كان ذلك قبل الالتقاط فالأمر فيه للحاكم ، وإن كان بعد الأخذ ولم يكن واحد منهما أهلا للالتقاط نزع منهما أوممن ليس بأهل ، وإن تساويا يقر اللقيط بيد من ترجحت يده بأسبقية أو بغنى أو حرية ، وإلا أقرع بينهما عند عدم الترجيح .
سادساً : إن وجد طفل لقيط ميتا وجب غسله وتكفينه ودفنه في مقابر المسلمين بلا خلاف ، وإن وجد حيا حكم بإسلامه مطلقا سواء أكان الواجد مسلما أم ذميا وسواء وجد في مسجد أو كنيسة أو بيعة .
سابعاً : اتفق العلماء على أن اللقيط حر ولو التقطه عبد ، ولا يقبل إقراره على نفسه بالرق .
ثامنا : الأصل أن نفقة اللقيط في ماله ، فإن لم يكن له مال فنفقته في الأموال العامة المرصدة للقطاء من الوقف عليهم أو الوصايا لهم ، فإن لم يوجد كانت نفقته في بيت المال ، فإن تعذر كلف الإمام من حضره من المسلمين بنفقته ولا يلزم بها الملتقط .
تاسعاً : الولاية على نفس اللقيط للسلطان ، وله أن يأذن للملتقط بالإنفاق على اللقيط، وليس للملتقط ولاية على مال اللقيط إلا فيما يتعلق بالحفظ والتربية .
عاشراً : حكم اللقيط في جناية العمد كحكم سائر المكلفين من حيث ثبوت القصاص أو سقوطه وعدم تحمل العاقلة للدية وإنما يتحملها اللقيط في ماله ، وأما الجناية الموجبة للمال مما تحمله العاقلة فإن بيت المال يتحمل مثل هذه الديات .