حادي عشر : إذا وقعت جناية عمد على اللقيط فإن الإمام مخير بين استيفاء القصاص وأخذ الدية أو الصلح على مال وليس له العفو مجانا لأنه ولي اللقيط ، وإذا وقعت جناية توجب المال فأرشه لورثته إن وجدوا و إلا كانت لبيت المال .
ثاني عشر : ميراث اللقيط لورثته إن وجدوا وإلا جعل في بيت المال .
ثالث عشر : إن كان الملتقط ظاهر العدالة فله السفر باللقيط من البادية إلى الحضر ، لأن أنفع للقيط ، وليس له السفر به من الحضر إلى البادية ولا من مدينة إلى أخرى ولا من بادية إلى بادية ، وإن كان الملتقط مستور الحال فمصلحة اللقيط تقتضي عدم السفر به احتياطا لنسبه وماله .
رابع عشر : فرق الفقهاء بين التبني وادعاء النسب ، فالتبني محرم لدلالة النصوص الصحيحة الصريحة بذلك ولأنه يقتضي إلحاق ولد الغير بالنفس وفي هذا تغيير للأوضاع الشرعية الثابتة ، وأما ادعاء النسب فهو إظهار للنسب بعد أن كان مجهولا.
خامس عشر : يلحق اللقيط بمن ادعى نسبه إذا كان المدعي رجلا مسلما حرا بغير خلاف ولا يشترط لذلك البينة ، وإن ادعته امرأة فإن كانت خلية قبل قولها بغير بينة ، وإن كانت ذات زوج لم تقبل دعواها إلا ببينة لأن في ذلك إلحاق ضرر بزوجها .
وإن ادعاه ذمي أو عبد يلحق به نسبا لا في الكفر ولا في الرق ، لأن في إثبات نسب اللقيط مصلحة راجحة له ودفعا لضرر ظاهر يلحق به .
سادس عشر : إذا ادعى أكثر من شخص نسب اللقيط يقدم من كانت له بينة ، فإن كان لكل منهم بينة تقدم أرجح البينات وإلا تساقطتا وعرض اللقيط ومن ادعاه على القافة ليعمل بما يحكم به .
فإن لم يكن لمدعي نسب اللقيط بينة أو تعارضت البينات وتساقطت فيستوي في سماع الدعوى المسلم والذمي والحر والعبد ، فإن ذكر أحدهما علامة في جسد اللقيط يقدم على الآخر ، وإن ادعته امرأتان يلحق بمن لها بينة وإلا عرضوا على القافة كالرجال.
والله تعالىأعلم
وصلى الله وسلم وعلى عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه أجمعين