1-أن لماء العبد حرمة فلحق به النسب كالحر .
2-أن الولادات لا تعرف إلا بقول الآباء والأمهات ، وهكذا أنساب الناس كلهم ما لم يتيقن الكذب .
3-أن ثبوت النسب منفعة للقيط فيثبت له ، ولا يتبع العبد في الرق .
المذهب الثاني : لا يلحقه إلا ببينة .
وهو قول المالكية [120]لأن المدعي يدعي أمرا جائز الوجود والعدم فلابد لترجيح أحد الجانبين على الآخر من مرجح وذلك بالبينة ولم توجد .
والأول أظهر لقوة أدلتهم ولما فيه من تحقيق مصلحة راجحة للقيط ، وبناء على هذا فلا تثبت للعبد حضانة اللقيط لأنه مشغول بخدمة سيده ، ولا تجب عليه نفقته لأنه لا مال له ولا على سيده لأن الطفل محكوم بحريته فتكون نفقته في بيت المال .
المطلب الثاني
إذا ادعى نسب اللقيط أكثر من شخص
أولاً : إذا كان لواحد منهما بينة :
إذا ادعى نسب اللقيط شخصان وكان لأحدهما بينة فهو ابنه ، لأن البينة حجة في كل خصومة فهي تظهر الحق وتبينه ، وهذا ما عليه عامة الفقهاء .[121]
ثانياً : إذا أقام كل واحد منهما بينة :
اختلف الفقهاء في هذه المسألة على مذهبين :
المذهب الأول : يعتبر اللقيط ابنا لهما ، بمعنى أنه يلزمهما ما يلزم الآباء من النفقة وأجرة الحضانة والرضاعة ويرث كلا منهما إرث ابن كامل إذا ماتا قبله وكان أهلا للميراث ، ويرثانه إذا مات قبلهما ويكون الإرث بينهما مناصفة .
وهذا مذهب الحنفية[122] ، لأنه ليس أحدهما بأولى من الآخر وقد روي عن عمر بن الخطاب في مثل هذا أنه قال : إنه ابنهما يرثهما ويرثانه .
المذهب الثاني : تسقط البينتان المتعارضتان ، ويعرض اللقيط مع المدعيين على القافة[123] ويلحق بمن ألحقته به منهما .
وهو مذهب الشافعية والحنابلة [124] ، ودليلهم :