تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

2-لأنه يمكن إقامة البينة على ولادتها من طريق المشاهدة بخلاف الأب فإنه لا يمكن إقامة البينة على ولادته بطريق المشاهدة فقبلت فيه دعواه .

المذهب الثالث : إن كان لها زوج لم يثبت النسب بدعواها لإفضائه إلى إلحاق النسب بزوجها بغير إقراره ولا رضاه وفي ذلك ضرر عليه فلا يقبل قولها فيما يلحق الضرر به ، وإن لم يكن لها زوج قبلت دعواها لعدم هذا الضرر ، وهو وجه للشافعية ورواية للحنابلة [116]، وهو الأظهر لأنه القول الذي تجتمع به الأدلة والمذاهب .

ثالثاً : إن ادعاه ذمي :

اختلف الفقهاء في هذه المسألة على مذهبين :

المذهب الأول : يلحق اللقيط به في النسب لا في الدين .

وهو مقتضى الاستحسان عند الحنفية ومذهب المالكية والشافعية والحنابلة[117] ، ودليلهم :

1-أنه أقر بنسب مجهول يمكن أن يكون منه وليس في إقراره إضرار بغيره فيثبت إقراره كالمسلم .

2-ولأن الذمي أقوى من العبد في ثبوت الفراش ، فإنه يثبت له بالنكاح والوطء في الملك .

3-أن ادعاءه يتضمن النسب وهو نفع له ، وإبطال الإسلام الثابت بالدار يضره فصحت فيما ينفعه دون ما يضره ، ولا يلزم من كونه ابنا له أن يكون كافرا كما لو أسلمت أمه .

المذهب الثاني : لا يلحق به .

وهو قول أبي ثور ومقتضى القياس عند الحنفية ومذهب الظاهرية [118]، ودليلهم :

لا تقبل دعواه لأنه حكم للقيط بالإسلام فلو جعل ابنا للذمي صار تبعا له في الدين وهو مما يضره .

والراجح هو المذهب الأول لأن ثبوت مجرد النسب دون التبعية في الدين مصلحة ليس فيها مضرة فيقبل ادعاء الذمي فيها لأن في ذلك تخليصا للقيط من مفسدة تعيير الناس له وما يثبت له من مصالح أخرى ، ولا يقبل دعوى أنه على دين الذمي لأن في ذلك مفسدة تلحقه في الدنيا والآخرة .

رابعاً : إن ادعاه عبد :

اختلف الفقهاء في هذه المسألة على مذهبين :

المذهب الأول : يلحق اللقيط بالعبد إن ادعاه .

وهو مذهب الحنفية والشافعية والحنابلة والظاهرية [119] ، ودليلهم :

أحكام اللقيط · الصفحة ٢٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحكام اللقيطص ٢٧