تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلا تتبع النظرة النظرة ، فإنَّ لك الأولى وليست لك الثانية ، فالنظرة سهم مسموم من سهام إبليس ، قال تعالى :﴿ قل للمؤمنين يغضُّوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إنَّ الله خبير بما يصنعون ﴾(1)

كلُّ الحوادث مبدؤها من النظر ومستعظم النار من مستصغر الشرر

والمرء ما دام ذا عين يقلبها في أعين الغيد محفوف على الخطر

يسرُّ ناظره ما ضرَّ خاطره لا مرحباً بسرور عاد بالضرر

احفظ الله في : سمعك .

فلا تسمع به ما حرَّم الله تعالى ، ونزهه عن كلِّ ساقطٍ من قولٍ ، وقبيحٍ من حديث ، فإنَّه عاريَّة مستردَّة ، ونعمةٌ مستوفاة ، وأنت مسئولٌ عنه يوم لقاء الله . قال تعالى :﴿ إنَّ السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولاً ﴾(2)

وأحذر ـ أخي ـ كلَّ الحذر أن تُصغي بسمعك للمعازف والغناء ، فإنها تصدُّ عن ذكر الله تعالى ، وتزين المحرمات ، وتُغري بارتكاب الموبقات ، وتُفقد الإنسان مروءته وعدالته ورجولته ، وتطمس على قلبه وتُنبتُ النفاق فيه ، وتجعل القلب ساهياً لاهياً غافلاً عن ربِّه ومولاه ، وتزيد في الشهوة وتوقع في الشقوة ، فهي رقية الزنا ، ومهاد الفاحشة ، تقود إلى البليَّة ، وتوقع في الرزيَّة ، فيسقط العبد بها فيما يغضب الله ، وتوقعه فيما لا تحمد عقباه!!

وصدق الله حين قال : ﴿ ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزواً أولئك لهم عذاب مهين * وإذا تتلى عليه آياتنا ولىَّ مستكبراً كأن لم يسمعها كأن في أذنيه وقراً فبشره بعذاب أليم ﴾(3)

ولهو الحديث كما عرَّفه ابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم ؛ بأنَّه الغناء . وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم :” ليكوننَّ من أمتي أقوام يستحلُّون الحر والحرير والخمر والمعازف “(4)

احفظ الله في : فرجك .

(1) النور : 30

(2) الإسراء :36

(3) لقمان :6 ـ 7

(4) صحيح البخاري ( 6/601)(5590) عن أبي عامر الأشعري .

احفظ الله يحفظك! · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

احفظ الله يحفظك!ص ٦