تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعن بريدة رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :” العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة ، فمن تركها فقد كفر “ (1)

وقد توعَّد الله تعالى من تهاون في أدائها فأنقص من خشوعها ، وضيَّع من أركانها وواجباتها ، وأخرجها عن وقتها ـ مع أدائه لها ـ بالويل ! ، وهو شديد العقاب وأليم العذاب . قال تعالى : ﴿ فويل للمصلين * الذين هم عن صلاتهم ساهون ﴾(2).

فما بالك بمن تركها وهجرها وأصبح لا يؤديها إلاَّ في الجُمع والمناسبات ؟!!

قال تعالى عن المجرمين : “ ﴿ ما سلككم في سقر * قالوا لم نك من المصلين ﴾(3)

وهي ـ أيها الحبيب ـ أوَّل ما يُسأل العبد عليه من عمله يوم القيامة ، فإن صَلُحت وقُبلت ، فقد أفلح وأنجح ، وكانت له نوراً وبرهاناً ونجاةً يوم القيامة ، ومن تهاون في أدائها وضيَّعها ، فلم يقم بها كما أمر الله تعالى فقد خاب وخسر ، وحشر مع هامان وفرعون وقارون وأميَّة بن خلف ، وهو في الآخرة من المقبوحين !

قال تعالى :﴿ حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين ﴾(4)

احفظ الله .. في بصرك .

احفظ الله في جارحة النظر ، فلا تقلِّب البصر فيما حرَّم الله ، ولا تتبَّع به عورة عبد مسلم ، فإنه من تتبع عورة عبد مسلم تتبع الله عورته ، ومن تتبع الله عورته فضحه ولو في قعر داره !

ولا تنظر به إلى امرأة لا تحلُّ لك من أولئك النساء المتبرجات اللائى نزعن الحياء وكشفن الغطاء ، وعرَّين أجسادهنَّ كلَّها أو بعضها ، وأصبحن مبتذلات لكلِّ ناظر ، ومطمعاً لكلِّ فاجر ، فهنَّ كاسيات عاريات ، مائلات مميلات ، رؤوسهنَّ كأسنمة البُخت المائلة ، لا يدخلن الجنَّة ولا يجدن ريحها .

(1) صحيح الترمذي (2/329) (2113) وصحيح النسائي (1/101)(449) وصحيح ابن ماجة (1/177)(884) .

(2) الماعون :4 ـ 5

(3) المدثر :42 ـ 43

(4) البقرة : 238

احفظ الله يحفظك! · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

احفظ الله يحفظك!ص ٥