تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي لفظ: «فإنَّ خيركم أحسنكم قضاء».

أخرجه البخاري (٢٣٠٥، ٢٣٠٦، ٢٣٩٠)، ومسلم (١٦٠١) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

وكذا حديث جابر رضي الله عنه: أتيتُ النبيَّ ﷺ وكان لي عليه دين فقضاني وزادني. وهو عند البخاري (٤٤٣)، ومسلم (٧١٥).

وفي صحيح مسلم (١٦٠٠) من حديث أبي رافع: أنَّ رسول الله ﷺ استسلف من رجل بكرا فقدمت عليه إبل من إبل الصدقة، فأمر أبا رافع أن يقضي الرجلَ بَكْرَهُ، فرجع إليه أبو رافع فقال: لم أجد فيها إلا خيارًا رباعيًا، فقال: «أعطه إياه، إن خيار الناس أحسنهم قضاء».

قال النووي رحمه الله في «شرح صحيح مسلم» (١١/ ٣٧): يستحبُّ لمن عليه دين من قرض وغيره، أن يرد أجود من الذي عليه، وهذا من السنة ومكارم الأخلاق، وليس هو من قرض جر منفعة؛ فإنه منهي عنه؛ لأن المنهي عنه ما كان مشروطًا في عقد القرض. اهـ.

قلت: فَمِنْ ثمَّ إذا اشترط زيادة على قرضه فإنه يكون ربا بلا خلاف بين أهل العلم، على مقتضى معنى هذا الحديث الذي معنا، وهي قاعدة فقهية: كل قرض جر منفعة فهو ربا. فالحديث وإن كان ضعيفا لا يثبت، إلا أن العلماء عملوا به، وأجمعوا على مقتضاه.

قال ابن قدامة في «المغني» (٦/ ٤٣٦) (١): وكلُّ قرض شرط فيه أن

(١) انظر الشرح الكبير ٤/ ٣٦٠ للإمام عبد الرحمن بن قدامة، فإنه نص على ذلك أيضا.

أحاديث ضعاف وعليها العمل بغير خلاف · الصفحة ١٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أحاديث ضعاف وعليها العمل بغير خلافص ١٢٩