تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الرابع

قلت: تبيَّن من خلال عرض هذه الروايات ضعف الحديث، بل الضعف الشديد، ومع ذلك فإن العمل عليه ثابت عن سلفنا الصالح، رضوان الله عليهم ورحمته - وعلى رأسهم أصحاب رسول الله ﷺ؛ فقد ثبت عن جماعة أنهم قالوا بلفظ هذا الحديث، أو بمعناه.

فمن ذلك؛ ما أخرجه البيهقي في «السنن الكبير» (٥/ ٣٥٠) بسندين صحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما:

أما الأول: فمن طريق سالم بن أبي الجعد، قال: كان لنا جار سماك، عليه لرجل خمسون درهمًا، فكان يهدي إليه السمك، فأتى ابن عباس، فسأله عن ذلك؟ فقال: قاصه بما أهدى إليك.

وأما الثاني: فهو من طريق أبي صالح، عنه، أنه قال: في رجل كان له على رجل عشرون درهما، فجعل يهدي إليه، وجعل كلما أهدى إليه هدية باعها، حتى بلغ ثمنها ثلاثة عشر درهما؟ فقال ابن عباس: لا تأخذ منه إلا سبعة دراهم.

وهذا أخرجه أيضًا ابن الجوزي في «التحقيق في أحاديث الخلاف» (٢/

= القرض، جريًا على هذه القاعدة الفقهية المشهورة عند العلماء: «كل قرض جر نفعًا فهو ربا». أما إذا لم يشترط فليست بربا، والله أعلم.

أحاديث ضعاف وعليها العمل بغير خلاف · الصفحة ١٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أحاديث ضعاف وعليها العمل بغير خلافص ١٢٥