تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يكونوا من شيعته وحزبه, دون أنْ يقعدهم هذا أو ذاك عن العمل، رائدهم في ذلك قوله - صلى الله عليه وسلم -: (إنْ قامت الساعة وفي يد أحدكم فسيلة فإنْ استطاع أنْ لا تقوم الساعة حتى يغرسها، فليغرسها) (1).

خامساً: عَرَّج مقدِّم الورقة على الأحاديث التي أمرت بالصبر على جور الحكام فقال: إنَّما ذلك حفاظاً على بيضة المسلمين وقوتهم, والصَّبر لا يعني ترك نصحهم لأنَّ (سيد الشهداء حمزة) ورجل قام إلى سلطان فنهاه فقتله (2). وقال أيضاً: إنْ وُجِدَتْ نصوص ترشد المسلم إلى أنْ يكون زمن الفتنة عبد الله المقتول, فإنَّما ذلك حين تلتبس الأمور، فلا يدري القاتل فيم قَتَلْ, ولا المقتول فيم قُتِلْ, فلو خُيِّرَ المؤمن التقي بين أنْ يكون ظالماً أو مظلوماً، لرجا أنْ يكون مظلوماً.

وفي الختام أنهى فضيلته تعقيبه بأنْ سأل الله أنْ يُنجِّي الجميع شر الفتن ما ظهر منها وما بطن, فجزاه الله خيراً.

ثالثاً: تعقيب الأستاذ محمد شيخ أحمد:

(1) () أخرجه أحمد في مسند أنس، وضعَّفه السيوطي في الجامع الصغير: 1/ 409.

(2) () أخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب الجهاد، قصة شهادة حمزة ... وقال صحيح على شرط مسلم، ونقل الذهبي عن النسائي أن فيه الفضل بن صدقة وهو متروك. انظر: المستدرك مع التلخيص للذهبي: 2/ 120.

أحاديث الفتن وأشراط الساعة · الصفحة ٢١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أحاديث الفتن وأشراط الساعةص ٢١