تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المدينة تغلي شرذمة الشر

قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النور:11].

ابن سلول محدثاً نفسه: لابدَّ أن تطير هذه الشائعة في كل بيت وناد، ولكن يجب أن لا أعلن، ولابد أن لا أحدث إلا من آمن جانبه حتى لا أآخذ به، فلربما قادني محمد وأصحابه إلى عقوبة.

اسمعوا أيها الملأ: لن أعلن إلا لكم، ولا تعلنوا أنتم، ولكن سيروا بالحديث همساً وخفية، هذه فرصتنا التي لن نفوتها أبداً أن نضرب محمداً في أعظم ما يُضرب به رجل شريف عرضه، فرصة نشوش بها عليه فلا يعود ذا ذهن صاف لأي شيء، هذا الأمر ليس كالانسلال من الجيش في غزوة بدر، ولا كمحاولات التآمر مع قريش وأعدائه منها ومن اليهود، إنه أبعد غوراً من ذلك بكثير، أريد أن ترجف المدينة بشراً وبيوتاً وحجارة وطرقات بالشائعة قريبًا وبعيدًا لكي تتحقق أهدافنا من محمد وأهل بيته وأصحابه فلربما غادر المدينة بعد هذه الفضيحة ونعود إلى سابق عهدنا.

أرأيتم كيف غير عيشنا وكدر صفو أيامنا؟ إن في هذا الأمر ما يدفع به محمد ثمن كل تغيير أحدثه منذ أن قدم إلى يثرب التي لم يترك لنا حتى اسمها!

منافق في المجلس: ولكن يا ابن سلول، إنها عائشة أمهم وزوج نبيهم وابنة أبي بكر أتعتقد أنهم يصدقوننا؟

عفوا أم المؤمنين · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

عفوا أم المؤمنينص ٤