8- صحبته نفر من المسلمين منهجهم العزلة ، وسيرتهم التفرد :
وقد يكون الحامل على العزلة صحبته نفر من المسلمين منهجهم العزلة ، وسيرتهم التفرد نظراً لأن المرء شديد التأثر بقرينه ، لاسيما إذا كان هذا القرين ذا شخصية مؤثرة وممن يقتدي أو يتأسى به.
يقول صلى الله عليه وسلم : (الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل).
9- تعدد الهيئات والجماعات العاملة لدين الله :
وقد يؤدى تعدد الهيئات والجماعات العاملة لدين الله إلى أن يقع المسلم العامل في حيرة من أمره ، مع أي من هذه الهيئات وتلك الجماعات يعمل ، وعن أي منها يبتعد ؟ وتنتهي به هذه الحيرة إلى العزلة أو التفرد ، لاسيما إذا لم يكن يعرف حقيقة هذه الهيئات وتلك الجماعات وموقفه منها ، غذ أن حقيقة هذه الهيئات وتلك الجماعات أنها جميعاً على خير بيد أن هذا الخير متفاوت ، فمنها ما هو على جزء يسير من الخير ، ومنها ما هو على كثير من الخير ، ومنها ما هو على الخير كله ، وأن موقفه منها يفرض عليه أن يتعرف عليها جميعاً :(أهدافاً ووسائل ، ثم يسير مع من كانت على الخير كله)
- بأن يكون هدفها تطبيق شرع الله ، ومنهجه في الأرض ﴿ إن الحكم إلا لله ﴾ ، ﴿ وأن احكم بينهم بما أنزل الله ﴾.
-وأن تقصد بكل ما يصدر عنها من أقوال وأفعال وجه الله ﴿ قل إن صلاتي ونسكى ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين ﴾
- وأن تخلعه كل ولاء إلا ولاء الله ورسوله ، والمؤمنين المتمسكين بهدى الله :﴿ إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ، ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ﴾
- وأن تفهم الإسلام فهماً وسطاً دون غلو أو تشدد ودون تفريط أو إسراف ثم تعمل به كله من السواك إلى الجهاد ﴿ يا أيها الذين آمنوا ادخلوا في السلم كافة ﴾.