- وعن يحيى القطان قال: "ما ساد ابن عون الناسَ أنْ كان أترَكَهم للدنيا، ولكن إنما ساد ابن عون الناس بحفظ لسانه"؛ (الحلية: 3/ 37).
- وقال الحافظ ابن حجر في ترجمة "أرون الدوادار": "وكان خيِّرًا، ساكنًا، قليل الغضب، حتى يقال: إنه لم يسمع منه أحد في طول نيابته بمصر وحلب كلمة سوء"؛ (الدرر الكامنة: 3/ 457).
- وفي ترجمة محمد بن أحمد التِّلمساني: "أنه كان قائمًا على حفظ كتاب الله، طيب النغمة به، لم يُؤثِر عنه في أحد وقيعة، مع اتصاله بالسلطان"؛ (الدرر الكامنة: 3/ 457).
- وقال الحسن بن بشار: "منذ ثلاثين سنة ما تكلَّمت بكلمة أحتاج أن أعتذر منها".
- وعن مخلد بن الحسين قال: "ما تكلَّمتُ بكلمة أريد أن أعتذر منها منذ خمسين سنة"؛ (حلية الأولياء: 8/ 266).
- وهذا محمد بن سليمان بن الفخر تاج الدين: "كان متعبدًا، متجنِّبًا للغِيبة وسماعها"؛ (الدرر الكامنة: 3/ 457).
- وقال البخاري: "سمعت أبا عاصم يقول: منذ عقلت أن الغِيبة حرام، ما اغتبت أحدًا قط"؛ (السير: 9/ 482).
- وقال بكر بن المنير رحمه الله:
"سمعت أبا عبدالله البخاري يقول: أرجو أن ألقى الله، ولا يحاسبني أني اغتبت أحدًا".
وعلَّق الحافظ الذهبي على كلام البخاري قائلاً:
"صدق رحمه الله؛ ومَن نظر في كلامه في الجرح والتعديل، علِم وَرَعه في الكلام في الناس، وإنصافه فيمن يُضَعِّفُه، فإنه أكثر ما يقول: "منكر الحديث"، "سكتوا عنه"، "فيه نظر" ... ونحو هذا، وقلَّ أن يقول: "فلانٌ كذاب"، " أو "كان يضَعُ الحديث"، حتى إنه قال: "إذا قلتُ: فلانٌ في حديثه نظر، فهو متَّهم واهٍ"، وهذا معنى قوله: "لا يحاسبني الله أني اغتبت أحدًا"، وهذا هو والله غاية الورع"؛ (سير أعلام النبلاء: 12/ 439).
- وقال محمد بن أبي حاتم الورَّاق: "سمعت البخاري يقول: أرجو ألا يكون لي خصم في الآخرة، فقلت: إن بعض الناس ينقمون عليك في كتاب "التاريخ"، ويقولون: فيه اغتياب الناس؟ فقال: إنما رُوِّينا ذلك رواية، لم نَقُله من عند أنفسنا، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((بئس مولى العشيرة))؛ يعني: حديثَ عائشة".