حال المغتاب:
(1) المغتاب أشد من الزاني:
فقد أخرج ابن أبي الدنيا في كتاب "الصمت"، والبيهقي من حديث جابر وأبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
((الغِيبة أشد من الزنا))، قيل: وكيف؟ قال: ((الرجل يزني، ثم يتوب؛ فيتوب الله عليه، وإن صاحب الغِيبة لا يُغفَر له حتى يَغْفِرَ له صاحبه (1))؛ (ضعفه الألباني في ضعيف الجامع: 2204).
(2) المغتاب أشد من المرابي:
وأخرج الطبراني بسند صحيح من حديث البراء بن عازب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
((الرِّبَا اثنان وسبعون بابًا، أدناها مثل إتيان الرجل أمَّه (2)، وإن أرْبَى الربا استطالة الرجل في عرض أخيه (3))؛ (صحيح الجامع: 3537) (الصحيحة: 1871).
- وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب "ذم الغِيبة" بسند صحيح عن أنس رضي الله عنه قال:
"خطبَنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فذكر أمر الربا، وعظَّم شأنه، وقال: ((إن الدرهم يصيبه الرجل من الربا أعظم عند الله في الخطيئة من سِتٍّ وثلاثين زنية يزنيها الرجل، وإن أربى الرِّبا عِرْض الرجل المسلم)).
- وأخرج البزار بسند صحيح من حديث سعيد بن زيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
((من أربى الربا استطالة المرءِ في عِرْض أخيه)).
- وعند الحاكم من حديث عبدالله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
((الربا ثلاثة وسبعون بابًا، أيسرُها مثل أن ينكح الرجل أمَّه، وإن أربى الربا عِرض الرجل المسلم))؛ (صحيح الجامع: 3539).
- وأخرج الإمام أحمد، وأبو داود عن سعيد بن زيد رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
((إن من أربى الربا الاستطالة في عِرض المسلم بغير حق))؛ (صحيح الجامع: 2203).
(1))) حتى يغفر له صاحبه: أي يعفو عنه.
(2))) أدناها مثل إتيان الرجل أمه: يعني أقلَّها جُرمًا عقاب ناكح أمه، ووقوع الزنا بها.
(3))) وإن أربى الربا استطالة الرجل في عِرْض أخيه: يعني التعرُّض لعرضه بما لا يليق من قول أو فعل، وهذا يعني أن أكثر الذنوب عذابًا هي الغِيبة، وذكر الإنسان بما يكره.