تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يقول صاحب (سبل السلام) : تعس أي هلك ، الهلاك أي العقاب والسقوط والشر والبعد والانحطاط ، والقطيفة الثوب الذي خمل ، ولذلك في رواية (الخميلة) ، ويراد به الثياب بصفة عامة ، وأراد بعبد الدينار والدرهم من استعبدته الدنيا بطلبها وصار كالعبد تتصرف فيه تصرف المالك لينالها وينغمس في شهواتها ، وذِكْرُ الدينار والقطيفة مجرد مثال ، وإلا فكل من استعبدته الدنيا في أي أمر ، وشغلته عن أمر الله تعالى ، وجعل رضاه وسخطه متعلقا بنيل ما يريد أو عدم نيله ، فهو عبد لهذا الشيء ، ولذلك يخشى أن يصل بهذا ، أن يصل به إلى الكفر الأكبر ، نعوذ بالله من ذلك ، يخشى عليه أن يصل به إلى ترك الأوامر الشرعية وبغضها .

فمن الناس من يستعبده حب الإمارات ، ومنهم من يستعبده حب الصور ، ومنهم من يستعبده حب الأطيان والأملاك ، واعلم أن المذموم كل ما يُبْعِدُ العبدَ عن الله عز وجل ويَشْغَله عن واجب طاعته وعبادته ، لا ما يعينه على الأعمال الصالحة ، فإنه غير مذموم ، وقد يتعين طلبه ويجب عليه تحصيله .

وتقول أيضا فاطمة صاحبة كتاب (الموضة في التصور الإسلام) (ص114):

أفعال تخالف العقيدة · الصفحة ٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أفعال تخالف العقيدةص ٧٦