الأول : الشرك في عبادة الله تعالى ، قال عز وجل : ﴿ إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ ﴾ ، وقال تعالى : ﴿ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ ﴾ ، ومنه الذبح لغير الله ، كمن يذبح للجن ، أو القبر .
والثاني : من جعل بينه وبين الله وسائط يدعوهم ويسألهم الشفاعة ويتوكل عليهم كَفَرَ إجماعا .
والثالث : من لم يكفر المشركين ، أو يشك في كفرهم ، أو صحح مذهبهم كفر .
والرابع : من اعتقد أن غير هدي النبي صلى الله عليه وسلم أكمل من هديه، أو أن حكم غيره أحسن من حكمه ، كالذي يفضل حكم الطواغيت على حكمه فهو كافر .
الخامس : من أبغض شيئا مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولو عمل به كفر ، والدليل قوله تعالى : ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾ .
والسادس : من استهزأ بشيء من دين الرسول أو ثوابه أو عقابه كفر ، والدليل قوله تعالى : ﴿ لاَ تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ﴾ .
والسابع : السحر ، ومنه الصرف ، والعطف ، والمقصود بالصرف : ما يجعل من التفريق بين المرء وزوجه ، والمقصود بالعطف : ما يجعل من السحر لتحبيب الرجل للمرأة ، فمن فعله أو رضي به كفر ، والدليل قوله تعالى : ﴿ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ ﴾ .
والثامن : مظاهرة المشركين ومعاونتهم على المسلمين ، والدليل قول الله تعالى : ﴿ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾ .
والتاسع : من اعتقد أن بعض الناس يسعه الخروجُ عن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم ، كما وسع الخضرَ الخروجُ عن شريعة موسى عليه السلام ، فمن اعتقد ذلك أو ظن ذلك كافر .