النوع الثالث : طلب الدعاء ممن يرى فيه التقوى والصلاح ، والله يقول : ﴿ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ ﴾ ، والله بشر المؤمنين بأن الملائكة تدعو لهم ، ﴿ فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ ﴾ ، إذن دعاء الصالحين لك من أسباب مرضاة الله عليك .
وجاء الحديث الصحيح بقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( دَعْوَةُ الْمُسْلِمِ لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ مُسْتَجَابَةٌ ، وَلَهُ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ كُلَّمَا دَعَا لأَخِيهِ قَالَ الْمَلَكُ الْمُوَكَّلُ : آمِينَ وَلَكَ بِمِثْلٍ )) .
ولهذا يا إخوان ، أنا أنصح نفسي وإياك ، إن كنت في حاجة إلى الدعاء ، وتجد أنك في حاجة إلى طلبٍ عند الله سبحانه وتعالى فادع لأخيك بما تريد أن يقضيه الله لك ، يعني أنت مريض ، تقول : اللهم اشف فلانا ، واشفني ، أو اشفني واشف فلانا ، وفلانا وفلانا ، اللهم ارزقني وفلانا وفلانا ، اللهم وسع عليَّ وفلانا وفلانا ، واذكرهم بالاسم ، فإنك إن كنت أنت غير مجاب ، فلعل الله يجيب الملك الذي يقول : ولك بمثل ، تنبه ، إن كنت أنت غير مجاب ، فلعل الله يجيب الملك الذي يقول : ولك بمثل .
إن شاء الله تعالى نقف عند هذا ، ونصلي العشاء ، ونكمل بعد الصلاة حتى يكون الأمر في بُحْبُوحَةٍ للناس ، حتى لا يقول قائل : حبستمونا للصلاة .
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، استكمالا لما كان قبل الصلاة، ما عرض من نقاط كان على سبيل بيان القسم الأول من أقسام الأفعال التي تخالف العقيدة ، وهو أفعال تخالف العقيدة من جهة كونها كفرا أكبر .
و بالجملة ، فقد أجمل بعض أهل العلم جملة من نواقض الإسلام ، فقالوا : اعلم أن نواقض الإسلام عشرة :