فإذا كان هذا في أشرف الأسماء ، فكيف إذا كان التحزب على ما ليس فيه شرف ؟ يعني المهاجرون إذا قال رجل : أنا مهاجر وإذا قال رجل : أنا أنصاري ، هذا شرف أم لا ؟ هذا شرف عظيم ، ومع ذلك كونك تتحزب بحيث تقلل من المظلة العامة وهي العقيدة والدين ككل ، جعل هذا من دعوى الجاهلية ، فكيف بالله عليك إذا تحزبت لما هو عار ؟ يقول لك : نحن عرب ، عرب جرب ، أي عرب ، و أي قومية ، أنت أعظم شرف تناله وأعظم شرف تتمنى أن تكون مسلما ، يا ليت ، يا ليت ، يقال في كل مكان : هذا مسلم ، يا ليت ، الأعاجم عندما يرون الواحد منا عندما ينزل بلادهم أو هم ينزلون عندنا ويروننا بهذه الهيئة يظنون أننا صحابة ، ويقول : أنت مسلم مسلم ، ويكون فرحا جدا ، فالمرء لما يشعر بهذا يقول : هذا موطن العز هذا موطن الكرامة ، لكن أن تقول : يا أهل القومية العربية ، ويا أهل مصر والمصريون ، والنيل وأهل النيل ، وأبناء النيل ، هذه دعاوى ، أخرجونا وعرونا من سترنا ، عرونا من كرامتنا كرامة الإسلام وعقيدة المسلمين ، (( أَبِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ ؟ دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ )) ، فإذا كان هذا في أشرف الأسماء ، المهاجرون والأنصار وما شابه ؟ فكيف إذا كان التحزب على ما ليس فيه شرف ، بل على تقليد شخص معين ، فكيف إذا كان الاجتماع على مبادئ تناقض الإسلام ؟ يعني كحزب البعث ، وحزب الأمة ، وحزب التجمع ، وا لمبادئ الشيوعية ، واللجنة اليسارية ، والحزب اليساري ، وما شابه ، يعني يا ليت حتى مجرد إن عربية ولا هندية ولا ، لا لكن على مبادئ قد تناقض الإسلام ، كالعلمانية والشيوعية والماسونية وسائر المبادئ الوضعية يمينا ويسارا ، أوشرقا وغربا ، فالله عز وجل يقول : ﴿ أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ﴾ ، فراجع يا أخي الفاضل حبك وبغضك وانتماءك ومودتك وصداقتك ، راجع ذلك كلَّه في نور كتاب ربك جل
أفعال تخالف العقيدة · الصفحة ٣٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
أفعال تخالف العقيدةص ٣٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي