تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واعلم أخي الفاضل أن الله لم يرض لعباده أن يجتمعوا على راية إلا راية العقيدة والدين ، لم يرض الله عز وجل إلا أن يجتمع عباده تحت هذه الراية ، فالناس إما مؤمن تقي ، وإما كافر شقي ، فلا فرق بين عربي وعجمي ، ولا أبيض ولا أسود إلا بالتقوى ، وأما كل الدعاوى الأخرى التي يتعصب لها الناس ، كل الدعاوى سوى الكتاب ، سوى العقيدة ، سوى الكرامة كرامة الدين ، كل الدعاوى التي يتعصب لها الناس كانتمائهم إلى قبيلة واحدة ، أو إلى وطن واحد ، العروبة ، والعربية ، والوحدة القومية وما شابه ، أو قومية واحدة ، بحيث يصير الإنسان يحب ، ويُبْغِضُ ، ويوالي ، ويعادي بناء عليها ، فإنها من دعوى الجاهلية، كل أمر ترتبط فيه وتوالي فيه غير العقيدة والدين هو من دعوى الجاهلية ، تنبه .

تشاجر رجل من المهاجرين مع رجل من الأنصار ، فقال المهاجري : يا لَلمهاجرين ، وقال الأنصاري : يا لَلأنصار ، فقال صلى الله عليه وسلم : (( أَبِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ ، دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ )) ، والحديث متفق عليه.

أفعال تخالف العقيدة · الصفحة ٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أفعال تخالف العقيدةص ٣٤