تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿21﴾ إن خسارة المال يتحملها رب المال.

يقول ابن رشد:

" أجمعوا على أن ... لا ضمان على العامل فيما تلف من رأس المال إذ لم يتعد " (1).

وإنما كان تحمل المضارب ضمان رأس المال ممنوعاً شرعاً لأنه يخالف مقتضى عقد المضاربة، وتكون خسارته منحصرة في ضياع جهده، ويتحمل رب المال خسارة ماله، لأن المالك يتحمل تبعة ملكه ما لم يوجد سبب شرعي لضمان المضارب على نحو ما سبق.

وعلى ذلك فمتى شرط على المضارب ضمان المال أو سهماً من الوضيعة فالشرط باطل ويقول ابن قدامة " ولا نعلم فيه خلافاً " (2).

ويقول الإمام مالك شرط الضمان في القراض باطل (3).

وصرح الحنفية والحنابلة بأن كل شرط فاسد لا يعود بجهالة الربح لا يفسد به عقد المضاربة (4).

هذا وقد أصدرت ندوة البركة الخامسة في القاهرة - ربيع أول سنة 1409 هـ الفتوى التالية:

(1) بداية المجتهد 2/ 226.

(2) المغني لابن قدامة 5/ 184.

(3) الموطأ مع تنوير الحوالك 2/ 177.

(4) المغني 5/ 186، 187 - تبيين الحقائق للزيلعي 5/ 55، 56.

أدوات الاستثمار في المصارف الإسلامية · الصفحة ٣١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أدوات الاستثمار في المصارف الإسلاميةص ٣١٠