﴿20﴾ الأصل المجمع عليه لدى الفقهاء أن المضارب غير ضامن وأن يده يد أمانة على المال من حيث المبدأ، ولكن الفقهاء ذكروا حالات كثيرة يضمن فيها المضارب مثل.
_ إذا خالف المضارب مقتضى عقد المضاربة سواء كانت المضاربة مطلقة أو مقيدة كان مفرطاً فيكون ضامناً وفي ذلك يقول ابن تيميه.
" ... بحيث يكون العامل في المضاربة والمزارعة والمساقاة إذا ترك التصرف الذي اقتضاه العقد ... مفرطاً فهذا هو الظاهر .. " (1).
ويقول النووي: " تقيد تصرف العامل بالمصلحة كتصرف الوكيل " (2).
- مخالفة الشروط المقترنة بالعقد: فالقيود والشروط المشروعة التي اتفق عليها المضارب ورب المال إذا خالفها المضارب يكون ضامناً لما يحدث من خسارة في المال بسبب هذه المخالفة.
يقول الكاساني " .. فإذ خالف شرط رب المال صار بمنزلة الغاصب، ويصير المال مضموناً عليه " (3) وفي هذا تنص المادة (517) من مشروع القانون المدني المصري المأخوذ من الشريعة على أنه " إذا كانت المضاربة مقيدة وجب على المضارب أن يراعي الشرط المتفق عليه ... "
(1) مجموع الفتاوى 29/ 406 - 407.
(2) الروضة 5/ 127.
(3) بدائع الصنائع 8/ 3604، 3605.