تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والجهالة أيضاً بقدر الربح مبطلة للقراض، ومن هنا اتفق الفقهاء على شرط معلومية الربح وقت العقد (1).

وحرصاً على إعمال قاعدة تصحيح العقود ما أمكن أولى، فإن كل شرط لا يؤدى إلى الجهالة في الربح أو قطع الشركة فيه يقتصر أثره على بطلان الشرط فقط وتصح المضاربة، وذلك فيما يتعلق بركن الربح فيها وهو ما ذهب إليه الحنفية والحنابلة (2).

﴿15﴾ يتحمل رب المال وحده الخسارة في رأس المال إذا كانت بدون تعدى أو تقصير أو تفريط من المضارب، وعلى هذا انعقد إجماع العلماء، ومن ثم لا يعتبر أي شرط ينفى أو يتعارض مع هذا الحكم ويقع باطلاً: جاء في المغني مع الشرح الكبير لابن قدامه (3) والوضيعة في المضاربة على المال خاصة ليس على العامل منها شيء لأن الوضيعة عبارة عن نقصان رأس المال وهو مختص بملك ربه لا شيء للعامل فيه " لا نعلم في هذا خلافا بين أهل العلم " وتنص هذه المادة في فقرتها الثانية على أنه إذا نقص مال المضاربة بسبب الخسارة أو التلف حُسب النقص أولاً من الربح جبراً لرأس المال فالربح وقاية لرأس المال كما يقول الفقهاء وجابر له من الخسران - فإن جاوزه - أي التلف مقدار الربح حُسب الباقي من التلف من رأس المال ولا يتحمل ضمانه المضارب.

(1) الماوردي في المضاربة 41 المجموع شرح المهذب 14/ 197 - الكاساني في البدائع 8/ 3602 - المغني لابن قدامه مع الشرح الكبير 5/ 187.

(2) الكاساني في البدائع 8/ 3602 - المغني لابن قدامه مع الشرح الكبير 5/ 187.

(3) 5/ 148.

أدوات الاستثمار في المصارف الإسلامية · الصفحة ٣٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أدوات الاستثمار في المصارف الإسلاميةص ٣٠٤