فالترديد في نسبة الأرباح أيضاً لا يخل بالعلم بها وفي هذا يقول الكاساني (1) وقال ابن سماعه سمعت محمداً قال - في رجل دفع إلى رجل مالاً مضاربة فقال له: إن اشتريت به الحنطة فلك من الربح النصف ولي النصف وإن اشتريت به الدقيق فلك الثلث ولي الثلثان - فقال هذا جائز، وله أن يشتري أي ذلك شاء على ما سمي له رب المال (2).
﴿3﴾ أن يُشترط لأحد الطرفين مبلغ معين من الربح لا يستحق إلا إذا زادت الأرباح عن حد معين يشتركان فيه، فإن هذا الاشتراط لا يؤدي إلى قطع الاشتراك في الربح (3).
وجاء في تأكيد ذلك الفتوى الرابعة لندوة البركة الأولى ونصها " هل يجوز أن يتفق رب المال مع المضارب على أنه إذا زاد الربح عن نسبة 15 % مثلاً في السنة عن رأس المال فإن الزيادة تكون من نصيب المضارب؟.
والجواب " أن هذا الشرط جائز شرعاً طالما أن الربح مقتسم نتيجة المحاسبة طبقاً للنسبة الشائعة المتفق عليها، وأن رب المال يتحمل الخسارة إذا تبين وقوعها ".
وقد يكون في هذا حثا للمضارب على حسن الأداء، وأيضاً تحقيق مصلحة لرب المال في حصول ربح وفير.
(1) بدائع الصنائع 6/ 81.
(2) أنظر أيضاً العناية على شرح الهداية 7/ 73 - الموسوعة الفقهية الكويتية - الطبعة التمهيدية 10 ص 34.
(3) بهذا صدرت فتوى المؤتمر الثاني للمصرف الإسلامي بالكويت جمادى الآخرة 1403 هـ الموافق مارس 1983.