مثلاً أن يتعامل بالفوائد الربوية وسائر البيوع المحرمة،
لأن المنع لحق الله تعالى، وما كان كذلك فلا يملكه المضارب مطلقاً،
حتى ولو كانت المضاربة مطلقة أو فوضت أمورها إليه أو كان مأذوناً من رب المال.
ولما كان ما يرتبه النص من أثر أو جزاء على مخالفة حكمه هو القوة الملزمة له فقد نصت تلك المادة أيضاً على أنه إذا خالف المضارب حكم هذه المادة وقع تصرفه فاسداً ويصير متعدياً على مال المضاربة، ومن ثم يكون عليه الضمان، لما يصيب رأس المال من تلف أو خسارة بسبب هذه المخالفة باتفاق الفقهاء (1) وجاء به " روي ذلك عن أبي هريرة وحكيم بن حزام وأبى قلابة ونافع وإياس والشعبي والنخعي والحكم وحماد ومالك والشافعي وإسحاق وأصحاب الرأي (2)) وجاء به: " قال المزني: ولو اشترى في القراض خمراً أو خنزيراً أو أم ولد ودفع الثمن فالبيع باطل وهو للمال ضامن في قياس قوله (3).
﴿11﴾ ضوابط المصاريف والنفقات التي تلزم المضارب في ماله ولا تتحملها المضاربة، وذلك في مقابل حصته من الربح. وهي المتعلقة بإدارة النشاط الاستثماري ويفرضها عمل المضارب، وأن تكون مما جرت به عادة التجار في العرف التجاري أن يفعلوه بأنفسهم في أموالهم، مثل عرض الأمتعة، ومباشرة العقود، وقبض الأثمان، واقتضاء الديون. فكل ذلك على العامل، لأنه به ملك الربح كما يقول الماوردي (4).
(1) المغنى لابن قدامه مع الشرح الكبير (5/ 165).
(2) أيضاً المحلى لابن حزم 8/ 249 - الماوردي المضاربة مرجع سابق ص 268.
(3) " أيضاً الكاساني في البدائع 8/ 3630 - المبسوط للسرخسي 22/ 60.
(4) المضاربة مرجع سابق ص 170 - انظر أيضاً بدائع الصنائع 8/ 3647 - الدسوقي على الشرح الكبير 3/ 530 المهذب 1/ 386 - مغني المحتاج للشربيني 2/ 317، 318)، - أيضاً الطبعة التمهيدية للموسوعة الفقهية الكويتية الموضوع 10 ص 80، 81.