تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما ذهب الحنابلة إلى صحة المضاربة على حرفة للعامل جاء في المغنى " وإن دفع غزلاً إلى رجل ينسجه ثوباً بثلث ثمنه أو ربعه جاز، وعلل ذلك بقوله بأنها عين تنمو بالعمل فيها فصح دفعها (1).

﴿6﴾ حالة ما إذا اشترك الطرفان في رأس المال ويعمل فيه أحدهما، وهي الصورة التي تجمع بين الشركة والمضاربة، وهو أمر جائز شرعاً.

قال الإمام الكاساني (2).

" الشركة لا تمنع المضاربة، فإن المضارب لو ربح يصير شريكاً في المال ويجوز تصرفه بعد ذلك على المضاربة، فإذا لم يمنع البقاء لا يمنع الابتداء".

ويقول ابن قدامه (3):

" وإن جمعنا بين شركة العنان والأبدان والوجوه والمضاربة صح، لأن كل واحد منها يصح منفرداً فيصبح مع غيره كحالة الانفراد " (4).

﴿7﴾ سلطات المضارب في المضاربة المطلقة، فيكون مأذوناً بالعمل فيما هو من لوازم المضاربة ومقتضياتها والأشياء التي تتفرع عنها بمجرد عقد المضاربة ومقتضاه، وهو ما نصت عليه المادة (1414) من مجلة الأحكام العدلية وضربت له الأمثال كالبيع والشراء، والحوالة والتوكيل، والإيداع والارتهان والرهن والإيجار والاستئجار والسفر لأجل البيع والشراء.

(1) المغنى 5/ 193.

(2) البدائع 8/ 3596.

(3) في الشرح الكبير على متن المقنع 5/ 198.

(4) أنظر أيضاً المغني لابن قدامه 5/ 139 فقد أفاض في المسألة.

أدوات الاستثمار في المصارف الإسلامية · الصفحة ٢٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أدوات الاستثمار في المصارف الإسلاميةص ٢٩٥