تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومراعاة قيد وشرط رب المال في المضاربة المقيدة أو الخاصة هو نص المادة (1420) من مجلة الأحكام العدلية، وعلّة ذلك أن اقتدار المضارب على التصرف في مال الغير هو لتفويض رب المال له بالتصرف، فيتقيد المضارب بالقيد الذي يقيد به رب المال، والتقييد على هذا الوجه مفيد، لأن التجارة تختلف باختلاف الأمكنة والأمتعة والأوقات والأشخاص، وإذا كان قيد شرط رب المال مفيداً له فيكون القيد معتبراً ويقتضي مراعاته وإذا لم يراعه المضارب يكون مخالفاً لشرط رب المال (1).

أما تحول المضاربة من عامة مطلقة أو خاصة مقيدة فقد نص عليه الماوردي (2) وعلله بأن العقد ينعقد جائزاً وليس ينعقد لازماً.

﴿4﴾ الشروط التي يتعين توافرها لصحة المضاربة وهذه الشروط هي:

﴿أ﴾ أن تتوافر لدى كل من رب المال والمضارب أهلية التصرف:

والمضاربة عقد يتم بتلاقي في إرادتين على إنشائه، ومن ثم يشترط في طرفي عقد المضاربة أن تتوافر فيهما أهلية التصرف فلا بد وأن يكون رب المال أهلاً لأن يوَّكل، لأن المضارب يتصرف بأمره وأن يكون المضارب أهلاً لأن يكون وكيلاً فيشترط فيه ما يشترط في الوكيل (3).

وأهلية التصرف أوسع من أهلية الوكالة، فأعمال الاستثمار التي يباشرها المضارب غالباً ما تكون من أعمال التصرف، ولذا سوى النص بين رب المال

(1) شرح المجلة لعلي حيدر 3/ 451.

(2) المرجع السابق ص 153.

(3) بدائع الصنائع للكاساني 8/ 3593 - مغني المحتاج للشربيني 2/ 314.

أدوات الاستثمار في المصارف الإسلامية · الصفحة ٢٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أدوات الاستثمار في المصارف الإسلاميةص ٢٩١