﴿4﴾ أن يكون رأس المال معلوماً وقت العقد (1) حاضراً عند البيع أو الشراء، فلا تصح الشركة بمال غائب ولا دين في الذمة (2) لان مقصودها الربح ولا يتحقق ذلك إلا بالتصرف.
﴿ب﴾ الشروط الخاصة بأنواع شركة العقد في الفقه الإسلامي:
أولاً: شركة الأموال:
شركة الأموال سواء كانت مفاوضة أو عناناً يشترط فيها شروطاً خاصة هي:
﴿1﴾ أن يكون رأس المال حاضراً عند العقد أو عند الشراء عند جمهور الفقهاء (3) فلا تصح الشركة بمال غائب ولا دين في الذمة لأن المقصود من الشركة الربح ولا يتم ذلك إلا بالتصرف وهو لا يتحقق في المال الغائب أو دين في الذمة (4) ومن ثم لا يحصل مقصود الشركة - على أنه إذا أدى الدين أو حضر المال الغائب صحت الشركة وإن كان العقد قد قبل ذلك لتحقق المقصود منها (5) واكتفى بعض الحنابلة بحضور أحد المالين (6).
فلو دفع شخص لآخر ألف دينار وقال له أخرج مثلها وأتّجر بها فما ربحت فهو بيننا وفعل ذلك ثم تصرف جازت الشركة وإن لم يكن ماله حاضراً وقت العقد، وإنما كان حاضراً عند الشراء، ولا يجب لانعقاد الشركة وتمامها أن يخلّي كل شريك بين ماله وصاحبه فليس ذلك بشرط لصحة تصرفه ونفاذه.
(1) الأحناف لا يشترطون ذلك - الفتاوى الهندية 2/ 206.
(2) بدائع الصنائع 6/ 60 - المغني لابن قدامه 5/ 16 - الخياط مرجع سابق 169.
(3) البدائع 6/ 59 وما بعدها - غاية المنتهى 2/ 166 - المغني 5/ 16.
(4) لعد الأمن من الأداء لهذا الدين ومن حضور المال الغائب عند الحاجة إليه.
(5) الشركات للخفيف ص 14، 42.
(6) الفروع لابن مفلح.