تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويستفاد من هذا التعريف:

إن الاستصناع في حقيقته وطبيعته عقد ليس من قبيل إجارة الأشخاص المحضة ولا مجرد وعد. لأن الإجارة واردة على العمل فقط أما الاستصناع فالأصل المقصود فيه هو العين المستصنعة المملوكة للصانع ويكون ما

حدث بين الصانع والمستصنع قريبا من البيع وله شبه به وبالإجارة في

وجود العمل (1).

ولذلك قالوا لا يمكن جعله إجارة لأنه استئجار على العمل في ملك الأخير وذلك لا يجوز (2) ولأنه تختلف عن المواعدة في كثير من الأمور منها:

- أن محمداً (صاحب أبي حنيفة) ذكر في جوازه القياس والاستحسان وذلك لا يكون في إثبات العدات.

- أن الاستصناع يعتبر عقداً من العقود اللازمة لكلا الطرفين وليس وعداً.

- وانه اثبت فيه خيار الرؤية وهذا يختص بالبياعات.

- أنه يجري فيه التقاضي وإنما يتقاضى في الواجب لا الموعود.

الاستصناع خاص بما تجري فيه الصنعة والمواعدة تجوز في كل شئ.

* الاستصناع عقد مستقل له شبه بالبيع والسلم والإجارة:

الحنفية جعلوا عقد الاستصناع عقدا مستقلا له اعتباره وخصائصه

التي تميزه عن غيره من العقود وأن وجدت أوجه شبه بينه وبين السلم والإجارة والبيع.

(1) فتح القدير 7/ 114 - 115.

(2) كما لو قال رجل لآخر أصبغ ثوبك أحمر بكذا لا يصح.

أدوات الاستثمار في المصارف الإسلامية · الصفحة ١٣٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

أدوات الاستثمار في المصارف الإسلاميةص ١٣٨